السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

352

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وما المشرفي العضب « 1 » إلّا لحاظها * ولا السمهري اللدن إلّا قوامها فيا ليتها لمّا ألمّت تيقّنت * بأنّ سويدا الفؤاد مقامها فو اللّه ما لي عن هوى الغيد سلوة * وإن جار في قلبي الشجي احتكامها فللّه نفسي كيف تبقى وفي الحشا * تباريح وجد لا يطاق اكتتامها وأنّى لها تسلو الهوى وغريمها * إذا أزمعت نحو السلو غرامها ألا ليس منجي النفس من غمرة الهوى * ولا ركن يرجى في ذراه « 2 » اعتصامها سوى حبّها مولى البريّة مذعنا « 3 » * بحقّ هو الهادي لها وإمامها علي أمير المؤمنين ومن به * تقوّض من أهل الضلال خيامها مقام الندى ركن الهدى كعبة غدا * على الناس فرض حجّها واستلامها هو العروة الوثقى فمستمسك بها * لعمري لا يخشى لديه انفصامها وصي الرسول « 4 » المصطفى ونصيره * إذا اشتدّ من نار الهياج احتدامها له الهمّة القعسا والرتب التي * تجاوز ما فوق السماكين هامها ينير به المحراب إذ بات قائما * بجنح ليال جفنه لا ينامها وإن نار حرب يوم روع تسعّرت * وشقّ على قلب الجبان اقتحامها سطا قاطعا هام الكماة بصارم * غدا فيه يغتال النفوس حمامها فكم فلّ جيشا للطغاة بعزمه * يهدّ الجبال الشامخات اصطدامها

--> ( 1 ) في الأعيان : الغضب . ( 2 ) في الأعيان : هواه . ( 3 ) في الأعيان : من غدا . ( 4 ) في الأعيان : النبي .